قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٠٥

قلت له: فإن تركه عمدا، ولم يرجع إليه؟ قال: قد ترك ما يؤمر به، وينبغي له أن يأتي به، فلا يتركه مع القدرة، ولا شيء عليه في قول بعض المسلمين من أهل العلم. وقيل: بالكفارة في ذلك.

قلت له: فإن نسي ذكره حتى خرج من المسجد، أو من بيوت مكة؟ قال: يعجبني له مع الإمكان أن يعود عليه، فإن لم يرجع إليه، ومضى /546/ على قصده؛ أشبه عندي أن يلحقه في لزوم الجزاء له بالكفارة معنى الاختلاف؛ لقول من يوجبه عليه، وقول من لا يلزمه ذلك.

قلت له: وفي الترك له على الجهل به؟ قال: لابد وأن يخرج فيه، فيلحقه معى الاختلاف بالرأي في الجزاء، وإن كان حال الجهل أقبح، وليس النسيان من ذلك.

قلت له: فإن هو طاف على غير وضوء؟ قال: فهو بمنزلة من لم يطف، ولا فرق؛ لأنه بغير وضوء، وعلى غير طهارة من البدن والثوب؛ لا يصح على حال.

قلت له: فإن كان على طهارة وفي وضوء؛ إلا أنه طاف فأحرم، ولم يركع؟ قال: قد ترك ما يؤمر به، وينبغي له، ولا شيء عليه.

قلت له: وإن أحرم في هذا اليوم، فإلى أين يمضي، وإلى أي مكان يتوجه؟ قال: قد قيل: إنه يتوجه نحو منى، وإليها يقصد يمضي فيصلي فيها الصلوات الخمس جميعا، إن أمكنه ذلك.

قلت له: ومتى يؤمر في يوم التروية أن يحرم؟ قال: قد قيل: فيما يؤمر به أن يكون عند الصلاة الأولى. وفي قول أبي المؤثر: يطوف ويركع فيحرم منها، فيغدوا إلى منى، وإن راح؛ فلا بأس. /547/

١٣٬٢٧٥ / ٣٦٬٧٥٥