قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٠٦

قلت له: وإن أحرم قبل الظهر(1)، أو بعدها؟ قال: لابأس عليه.

قلت له: ولأي شيء يؤمر به كذلك [وإلى أي](2) مكان بعد إحرامه يروح؟ قال: فعسى أن يكون الأمر له بهذا المعنى، لإدراك ما قد أمر به مع الإمكان من الصلوات الخمس بمنى.

قلت له: فإن كان في نفسه أنه لا يدرك الخمس فيها، لضعفه على ذلك؟ قال: فيعجبني له أن يعجل في الخروج إليها لمعنى إدراكه ذلك بقدر ما يرجو في نفسه أنه يدركه.

قلت له: فإن تأخر عمدا بلا مانع له، وخرج إلى منى، وفي نفسه أنه لا يبلغ إليها، إلا وقد فاته شيء من تلك فكان ذلك، وصلاها في طريقه، هل عليه شيء؟ قال: لا يبين لي أن لعله(3) عليه شيئا، وإن كان تاركا لما يؤمر(4) به لفضله، مقصرا في حق الأفضل، وفيما ينبغي له، وأولى به، من المسارعة إلى المنزل الأكمل.

قلت له: وهل يجوز له أن يحرم قبل يوم التروية؟ قال: نعم له ذلك.

قلت له: ويجوز له أن يرجل بإحرامه إلى منى؟ قال: قد قيل: بجواز ذلك له، ولا نعلم أنه يمنع من ذلك؛ لأنه(5) يستحب له مع الإمكان أن لا يحرم، فيخرج إلى منى إلا في يوم التروية، إلا من كان به ضعف لمرض، /548/ أو زمانة؛ فليقدم خروجه اليوم، أو اليومين؛ لضعفه وحاجته إلى ذلك.

(1) ق: الطهر.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ولأي.

(3) زيادة من ق.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: مؤمر.

(5) ق: إلا أنه.

١٣٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥