الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٠٧قلت له: وكذلك إن اضطر إلى أن يقدم خروجه في إحرامه؟ قال: هكذا يبين لي في ذلك.
قلت له: وإن قدم لا من ضعف، ولا من ضرورة ولا حاجة؟ قال: فليس فيه أكثر من تركه لما يؤمر به استحبابا، ولا بأس عليه.
قلت له: ومن كان من أهل مكة فجاء إلى المسجد، فركع، وأحرم قبل أن يطوف، فخرج إلى منى؟ قال: قد قيل: إنه أساء، ولا شيء عليه، وعسى أن لا يتعرى من الاختلاف في الرأي، وأن [لا يلحقه](1) معنى القول بالدم على قول من يراه عليه.
قلت له: ويصح له إحرامه، وإن لم يطف، ولم يركع؟ قال: نعم يصح له، ويثبت عليه، ولا أعلم أنه قيل بفساده، ولا يبين لي ذلك.
قلت له: وهل له على تركه بالعمد، أو النسيان أن يرجع إليه، فيركع فيلبي؟ قال: نعم، يجوز له، ويعجبني له الرجوع على رأي من يقول فيه: إنه عليه، وعسى أن يكون القول فيه: بأنه لا يرجع على رأي من لا يلزمه ذلك.
قلت له: فإن أتى المسجد ليلا، وطاف، وركع في الليل ثم رجع /549/ إلى منزله فنام، فلما أصبح أحرم؟ قال: قد قيل فيه: بأنه لا بأس عليه. وقيل: بالإعادة(2) للطواف، والركوع، فإن تركه، ولم يفعل؛ لزمه على تركه دم.
قلت له: فإن هو أحرم نهارا، إلا أنه رجع إلى منزله بمكة إلى الليل؟ قال: قد قيل: إنّ عليه دما. وقيل: لا بأس عليه.