قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٠٨

قلت له: ومن كان منزله خارجا من مكة، هل له أن يحرم من منزله فيأتي عرفة؟ قال: نعم، قد قيل: إنّ له ذلك.

قلت له: فإن كان دخل مكة؟ قال: فعلى دخوله مكة يودّع البيت، فيركع، ويحرم، ولا يخرج في حجه إلى عرفة إلا بوداع.

قلت له: ولو كان مفردا(1) بحجة، وقد طاف، وركع لقدومه، أو قارنا، وقد طاف لعمرته؟ قال: نعم؛ لأنه سواء، ولا فرق على ما نعرفه من قول المسلمين في ذلك.

قلت له: وعلى المفرد بحجة، والقارن لها بعمرة بعد الطواف، والركوع للصّدر إحرام؟ قال: فهما على إحرامهما لازم لهما، غير زائل عنهما، ولكنهما يؤمران في قول المسلمين بتجديد التلبية هنالك، فإن لم يفعلا؛ فقد تركا المأمور به، ولا شيء عيلهما.

قلت له: وعلى تركهما للطواف، والركوع للصدر، فهما كغيرهما في الإعادة /550/ والجزاء؟ قال: هكذا يبين لي في ذلك.

قلت له: وبالرجوع ينحل الدم؟ قال: نعم، على حسب ما يبين لي في(2) ذلك.

قلت له: وما الحد في الرجوع الذي ينحل به الدم، على قول من ألزمه(3) بتركه؟ قال: يقع لي في نفسي أنّه ما لم يخرج من الحرم إلى الحل، وعسى أن يكون غير خارج من معاني الصواب في الرأي؛ بدليل أنه ليس الخروج إلى الحرم وداعا، وإنما هو

(1) ق: منفردا.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: لزمه.

١٣٬٢٧٨ / ٣٦٬٧٥٥