الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٠٩في ثبوته على من أراد في خروجه أن يتعدّاه إلى الحل، والله أعلم. فينظر في ذلك، فإني ناظر في ذلك.
قلت له: والمتمتع، أهو في هذا مثلهما على تركه لهذا الطواف، وخروجه إلى منى إلى عرفة بغير وداع، أم لا؟ قال: فهو إذا مثلهما في هذا المعنى، ولا يبين لي وجه الفرق له عنهما في ذلك.
قلت له: وعلى لزوم الإحرام له لفرض الهدي، يكون مثلهما في معنى الإحرام، ولزومه له وفيما يؤمر به في ذلك؟ قال: نعم؛ لأني أراه كذلك على حال في ذلك.
قلت له: فإن دخل مكة لا لحج، ولا لعمرة، ثم(1) بدا له أن يحج، أو كان بعمرة فأتمها في غير أشهر الحج، ثم أراد في أشهر الحج أن يحرم من مكة في يوم /551/ التروية بحجة، أيكون على هذا أمره في جميع ذلك، أم لا؟ قال: في هذا المعنى مثل المتمتع على إحلاله، والقول فيهما سواء في ذلك.
قلت له: فإن هو على وداعه، وركوعه لم يحرم، وخرج إلى منزله، أو غيره فأحرم، أيجزيه في حجه؟ قال: هكذا عندي فيه أنه يجزيه، وإن كان تاركا لما يؤمر به.
قلت له: وإن كان منزله في الحرم، وأراد الخروج إلى عرفة لحجه من ذلك؟ قال: قد قيل في هذا: إنّ عليه الوداع.
قلت له: ومن نسي أن يحرم، ولم يذكر حتى صار بمنى، هل له أن يحرم منها؟ قال: نعم، قد قيل: بجوازه له فيها، على أثر ركعتين فيما يستحب له، إن لم يكن حضرته صلاة فريضة.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بل.