الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤١٣قلت له: وما حدّ منىً، وإلى أي موضع هي من جهة عرفة، وهل له اسم يعرف به؟ قال: قد قيل في حدهما: من هنا(1) أنها إلى بطن الوادي مما يلي الحياض، ويسمى "محسر" فاعرفه.
قلت له: وبعد طلوع الشمس، جائز له على حال؟ قال: نعم، في قول الجميع؛ لمعنى الصحيح من الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.
قلت له: ومن وصل إلى منى محرما بالحج بعد الفجر، وقبل طلوع الشمس عليه ذلك؟ قال: فهو في هذا المعنى، مثل من وصل بليل، ولا فرق فيما بين ذلك.
قلت له: ومن وصل بعد طلوع الشمس في إحرامه؟ قال: فليدفع إلى عرفة، وليس عليه أن يتأخر بمنى لغير معنى، ولا شيء، /556/ وإن تأخّر ثم دفع فوقف؛ فلا بأس.
قلت له: وهل يؤمر أن يقول بشيء، فيدعو به مع ذلك، وعند وصوله إلى عرفة؟ قال: نعم، قد قيل فيما ينبغي له ويؤمر به إذا دفع من منى إلى عرفة أن يقول: "اللهم إليك صمدت، وإياك رجوت، وعليك اعتمدت، ووجهك أردت، فأسألك أن تبارك لي في وجهتي، وأن تكفيني في عرفات حاجتي، وأن تباهي بي من هو أفضل مني"، ويمضي وهو يلبي، فإذا بلغ إلى عرفات فينبغي له أن يقول: "اللهم ارزقني في هذا المنزل جوامع الخير كله، وأعذني من جوامع جميع الشّر كله، وعرّفني
(1) ق: هناك.