الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤١٤فيها ما عرّفت فيها أوليائك وأهل طاعتك، واجعلني متّبعا لسنتك وسنة(1) نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم -. انقضى الذي [عن أبي نبهان](2).
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن دخل محرما بحجّة، أو عمرة، فلما وصل مكة -شرفها الله- طاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، وأحلّ جهلا منه، ما يلزمه، ولعله قد لبس عمامته مرة بعد مرة، ولبس قميصه، وسراويله مرة بعد مرة، ونتف شعرا كثيرا، قلت: فما يلزمه في هذا كله؟ فعليه لحلق الشعر ما كان دم، وعليه /557/ لكل لبسة من ثيابه التي لا يجوز له لباسها وهو محرم دم.
مسألة: ومن قضى عمرته، فلما أراد أن يحرم بالحج لبى ولم يطف قبل التلبية، فلم يذكر حتى قضى نسكه؛ فلا بأس.
مسألة: وزيارة البيت أن يطوف، ويسعى بين الصفا والمروة كما فعل حين دخل مكة محرما بعمرة؛ فذلك يطوف ويسعى، فإن وطئ النساء قبل زيارته؛ بطل حجه، وهو رأي أصحابنا.
مسألة: ومن رمى جمرة العقبة، وأحل؛ فله الزيارة إلى البيت يوم النحر، وما عجل أحب إلي، وأعجب خوف الحدث إن شاء زار (خ: طاف) ليلا، أو نهارا، وإن زار قبل أن يرمي جمرة العقبة رجع رماها ثم ازدار، فإن لم يفعل حتى ينفر من مكة؛ فعليه دم، وإن زار قبل أن يحلق، أو يقصّر؛ رجع فقصّر بمكة، أو حلق خارجا من المسجد ثم زار، فإن لم يفعل، ومضى على ذلك؛ فعليه دم.