قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤١٧

الباب الحادي والعشرون الوقوف بعرفة والإفاضة منها

ومن كتاب بيان /560/ الشرع: ولا يجوز الوقوف بعرفة إلا بقصد وإرادة (خ: ونية)، فمن وقف غير قاصد بوقوفه القربة إلى الله تعالى؛ لم يستحق ثوابا على ذلك، ولا صح فعله؛ إذ الإعمال لا تصح إلا بتقديم النّية والإرادة لها.

مسألة: قال أبو المؤثر: إذا وقف الواقف(1) بعرفات، وذكر الله فقال: "الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، ويسبح الله ثلاث مرات، ثم غاب من الشمس قرن، فقد أدرك الوقوف بعرفات.

مسألة: قلت له: وكذلك الإفاضة من عرفات، أيّ وقت؟ قال: معي أنه قد قيل: بعد غروب الشمس إذا طلع الليل.

قلت له: فمن أفاض قبل غروب الشمس متعمدّا، ما يلزمه؟ قال: إنه قد قيل: يفسد حجه إذا أفاض من عرفة قبل غروب الشمس. وقيل: إذا وقف بعد زوال الشمس، وأفاض بعد غروب الشمس، فأحسب أنه قد قيل: عليه دم، وحجه تام، ويعجبني أن لا يفيض إلا بعد غروب الشمس على حال إلا من عذر، فإن(2) كان من عذر؛ أحببت أن يتم حجه، ويكون عليه دم إذا وقف بها بعد الزوال يوم عرفة؛ كان قليلا، أو كثيرا، أو أقل من ذلك فيما قيل بقدر ما /561/ يسبّح ثلاث تسبيحات، ثم عناه أمر يكون له فيه عذر فأفاض؛ فأحب أن تكون له الرخصة بتمام حجه، وعليه دم إذا أفاض قبل غروب الشمس، وإن أفاض بلا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الواف.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: قال.

١٣٬٢٨٧ / ٣٦٬٧٥٥