الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤١٨عذر؛ أحببت أن يكون عليه الحج من قابل، ويتم حجه الذي هو فيه، وعليه دم بترك الإفاضة فيما عندي الإجماع(1) وقيل(2) به.
قلت له: وكذلك إن كان جاهلا، [أن يكون](3) الاختلاف فيه مثل العمد؟ قال: نعم.
قلت له: فإن كان ناسيا لم يلزمه شيء على كل حال، ويُتمّ حجَّه؟ قال: معي أنه إذا أفاض ناسيا، أنه لا إثم عليه، والذي يقول إن حجّه فاسد؛ فعندي يفسد حجه، والذي يقول إن حجه تام، ويلزمه الدم؛ فأرجو أن لا يجعل عليه شيئا.
قلت له: فالإفاضة من عرفة بعد غروب الشمس، أهو سنة، أم مما قد أجمع(4) النّاس عليه؟ قال: فعندي أنه من السنة، ومن الاجتماع(5) جميعا.
قلت له: فإن عرض لأحد أمر فيه عذر، وأراد الخروج، هل يجزيه أن يقف بعرفة قبل الزوال، ويخرج لعذره؟ قال: فلا أعلم ذلك جائزا في قول أصحابنا.
قلت له: فإن جهل ذلك، وأفاض قبل /562/ الزوال؟ يفسد حجه، ولا يلزمه غير ذلك؟ قال: معي أنه يفوته الحج، ولا يبين لي عليه دم لترك الإفاضة؛ لأنه لم يقف عندي، ومعي أن عليه تمام الحج، والحج من قابل حجّة مستأنفة.