الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤١٩قلت له: فإن علم ذلك، فرجع ليقف بعرفة، فوافى عرفة قبل طلوع الليل، فوقف بها، هل يجزيه ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: لا يجزيه ذلك، وهو مع السائر من أصحابنا، ولعل بعضا يجيز له ذلك، إذا أدركه في الليل ليلة المزدلفة، ويعجبني القول الأول.
قلت له: وكذلك إن جاء قادما من سفره يريد عرفة، فلا يوافي إلا بعد طلوع الليل، أهو مثل الأوّل من الاختلاف؟ قال: هو عندي مثله.
قلت له: فالوقوف بعرفات بعد الزوال، أهو من السنة، أم من إجماع أهل العلم؟ قال: معي أنه فريضة، والفعل فيه بثبوت السنة والإجماع من قول المسلمين عندي.
مسألة: قال أبو المؤثر ?: إذا وقف الواقف بعرفة، وذكر الله، ثم أفاض قبل أن تغيب الشمس، فلم يرجع حتى غربت؛ فإن حجه تام، وعليه دم لإفاضته(1) قبل مغيب الشمس، وحجّه تام، وإن رجع فوقف فلم يدرك من /563/ الوقوف من قبل [أن تغرب](2) الشمس؛ [فهو كمن لم يرجع](3)، وعليه دم، [فإن رجع فوقف فأدرك الوقوف، وذكر الله قبل أن تغرب الشمس؛ فقد أدرك ولا شيء عليه، وإن رجع فلم يدرك من الوقوف شيئا قبل أن تغرب الشمس؛ فعليه دم](4) ويمضي حجه.