الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٢٠قال غيره: وقد قيل: إذا أفاض من عرفات قبل غروب الشمس من غير عذر، ولا علة؛ فلا حج له، وذلك يروى عن ابن عباس ?.
قال أبو المؤثر: ذكر لنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يا أيها الناس، ليس البر في سنابك الخيل، ولا تحت أخفاف الإبل، ولكن البر في السكينة، والوقار»(1).
مسألة: قال أبو المؤثر: لا بأس على الواقف بعرفات أن يحتبس حتى يأمن من زحام الناس.
مسألة: قال أبو المؤثر ?: إذا مر بعرفات، وصلى بها العصر، أو صلى العصر قبل أن يأتيها، ثم ذكر الله فيها، ومر فيها مرارا(2) لم يقف؛ فبئس ما صنع، ويؤمر أن يرجع إليها، ويقف، ويذكر الله فيها حتى تغيب الشمس، ويفيض إذا أفاض الناس. قال: فإن لم يرجع حتى تغيب الشمس، فعليه دم، وحجه تام. قال: وإن غربت الشمس قبل أن يقف بعرفات، ثم وقف؛ فقد فاته الحج. قال: وإن دخل أول عرفات، وقد غاب من الشمس قرن؛ فقد فاته الحج، والذي يؤمر به أن يأتي /564/ البيت، فيطوف به ويركع، ويسعى بين الصفا والمروة، ويحلق، ويقصر، ويحل، وعليه الحج من قابل، وإن دخل أول عرفات قبل أن يغيب قرن من الشمس؛ فإنه يؤمر أن يذكر الله، ويسير إلى جماعة الناس، وإن غابت الشمس قبل أن يصل الناس؛ فحجه تام؛ لأنّ عرفة كلها موقف إلا عرنة، والأراك، وإن خشي أن يفوته الموقف بعرفات، وهو على دابة؛ فلا بأس عليه إن نصبها على السير، أو ركّضها ما
(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1920؛ وأحمد، رقم: 2427؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9531.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: مرا.