الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٢١قدر إن طمع أن يدرك الموقف بعرفات قبل الليل، وذلك جائز له، وكذلك إن كان يمشي، وخاف أن يفوته الموقف، فسعى ليقف عند الناس قبل أن تغيب الشمس؛ فما أرى عليه بذلك بأسا.
قال: وإن وقف بعرفات جنبا، أجزاه ذلك، وأحبّ أن يغتسل، ويتوضأ ثم يقف بعرفات، ولا يقف بعرفات، وهو جنب، وإن وقف بها، وهو جنب؛ رأيت وقوفه مجزيا له.
مسألة: قال أبو المؤثر ?: والذي أقول به: إنّ من أهل بحجة، ثم فاته الوقوف عشية عرفة؛ فلا ينفعه الوقوف بعرفة في الليل، /565/ وقد فاته الحج، فليطف بالبيت، وليركع بين الصفا والمروة، ثم لينفر إن شاء الله، وعليه الحج من قابل، كانت حَجّته فريضة، أو تطوعا.
قال: فإن خاف الموت؛ فليوص بها فريضة، أو تطوعا؛ لأنها وجبت عليه.
مسألة: وقيل: في محرم بلغ مكة -شرفها الله- وقد فاته الموقف بعرفة، ومعه الهدي؛ فإنه يبتدأ بنحر الهدي، ثم يطوف بالبيت، ثم يركع، ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يحلق، ثم يرجع إلى بلده حلالا، وعليه الحج من قابل؛ لأنه قد فرض الحج على نفسه، وقد وجب عليه، وعليه تمامه من قابل.
مسألة: واستحبّ بعض الناس إفطار يوم عرفة؛ لما روت(1) أم الفضل قالت: «كنّا جماعة من النّساء فاختلفنا في صوم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة؛ فقال بعضنا: هو
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ورت.