قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٢٤

حاجة يريدها إلا دعاه فيها، وسأله إياها بقلب فازغ(1) في ذلة وافتقار، وخشوع ووقار، وإخلاص، وعمل، وحسن أمل، ويجتهد في سؤاله على صدق إقباله، ويبالغ حد القدرة، ولا يملّ في الطلب فيكلّ لاسيما في العفو، والصفح، والمغفرة، والتجاوز عما انقضى وسلف فمضى، والعصمة في المستقبل، والتيسير الأسباب(2) أمر الآخرة، والتّوفيق لحسن الخاتمة، فإنه يوم عظيم في موقف فاضل، يرجى به فيه على الإنابة حصول الاستجابة، فليحسن الرجاء، ويلح في الدعاء، ويجد في الطلب بالتضرع في المسألة على أبلغ ما قدر، حتى تغرب الشمس، ويحلّ الإفطار، فإذا كان ذلك فأواه الليل؛ أفاض إلى جمع، والله الموفق.

قلت له: أخبرني عن الوقوف بعرفة، /569/ أهو مما يؤمر به نفلا، أم غير ذلك؟ قال: فهو فرض في قول الجميع بلا خلاف، والحج بدونه لا يصح على حال جزما.

قلت له: وفي أيّ موضع من عرفة وقف فقد أجزاه؟ قال: نعم؛ لأن عرفة كلّها موقف، إلا بطن عرنة، وموضع الأراك، وعسى أنّ التشديد في عرنة أكثر من الأراك.

قلت له: وأي مكان أفضل لوقوفه من عرفة(3)؟ قال: قد قيل: عن يمين الإمام، ثم عن شماله، ثم خلفه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فارغ.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: لأسباب.

(3) في الأصل: عرنة.

١٣٬٢٩٤ / ٣٦٬٧٥٥