الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٢٥قلت له: فإن تعمّد لتركها فوقف في غيرها؟ قال: قد ترك الأفضل، ولا شيء عليه، إلا أنه إن كان تعمده لتركها مع علمه بها رغبة عن فضلها، فهو من الرذالة، وسفاهة النفس لخسة هذه الحالة، وإن كان [لا جزاء](1) عليه؛ فإنه لا يرغب عن الفاضل مع القدرة عليه في مثل هذا، إلا من سفه(2) نفسه.
قلت له: ويجزيه على ذلك؟ قال: نعم، ولا أعلم أنّه يبين لي من قول المسلمين غير ذلك.
قلت له: فإن هو وقف بعرنة؟ قال: قد قيل فيه: إنّه لا حج له إذا لم يرجع عن أمره حتى يغيب قرن من الشمس. وعلى قول ثان: حتى تغيب كلها.
قلت له: والعمد، والخطأ، والنسيان في مثل هذا سواء: قال: هكذا عندي /570/ في ذلك.
قلت له: ويؤمر في وقوفه أن يكون على طهارة؟ قال: هكذا عندي أنه يؤمر بذلك.
قلت له: فإن وقف على غير طهارة لعذر له في ذلك؟ قال: لا بأس عليه.
قلت له: فإن كان من غير عذر، أيجزيه، ويتم له وقوفه؟ قال: نعم يجزيه ويتم له، وإن كان قد ترك الأفضل، وما هو الأولى مع المكنة؛ لأنه إنما يؤمر به؛ لفضله، وليس بلازم.
قلت له: ولو كان جنبا فيجزيه؟ قال: هكذا قيل.