الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٢٩قلت له: وعليه أن يقف بعرفة إلى الليل على حال؟ قال: نعم، قد قيل: إن عليه ذلك.
قلت له: وهل قيل فيه: إنه ليس عليه؟ قال: لا أعلمه من قول المسلمين في ذلك.
قلت له: فإن تعجّل حتى أفاض قبل غروبها؟ قال: قد قيل: إنّه يرجع إليها، فيذكر الله ويكبره فيها، فإذا غربت الشّمس أفاض بليل.
قلت له: فإن لم يرجع، وقد تعّمد على ذلك؟ قال: قد قيل فيه: إنه يفسد حجه عليه. وفي قول ثان: فإن كان قد وقف بعد الزوال، فيلزمه لإفاضته(1) قبل غروبها دم، ولا فساد عليه في حجه. وفي قول ثالث: فإن كان لعذر فحجه تام، وعليه دم، وإن كان لغير عذر، فسد حجه، وعليه الحج من قابل. وفي قول /575/ رابع عن أبي المؤثر ?: فإن كان أفاض من عرفات بعدما صلى بها العصر في وقتها، ولم يرجع حتى غابت الشمس؛ فعليه دم، وحجّه تام، وإن كان في وقت الظّهر، أو العصر، إلا أنه لم يصلّها بعُد بها، ولم يرجع؛ فسد حجّه.
قلت له: وعلى قول أبي المؤثر: فإن كان قد صلى العصر في غير عرفة قبل وصوله إليها، ولما أتاها ذكر الله فكبّره فيها، وأفاض في الحال، والشمس قائمة؟ قال: فليرجع فيقف بها حتى تغيب الشمس، ويدخل الليل، فإن لم يرجع، ومضى على إفاضته حتى غابت الشمس، فبئس ما صنع في قول الشيخ أبي المؤثر، وعليه دم، وحجه تام.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الإفاضته.