قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٣٧

مسألة: وسألته عن رجل بعرفة، فبقي نائما حتى أفاض الناس منها، ثم قام من نومه من بعد المغرب، هل عليه شيء، أم لا؟ قال: فليغتسل(1)، وليتوضأ ويصل المغرب إذا كان صلى الظهر والعصر، ثم يقف مكانه يدع الله، ويتضرع إليه ويلبي، ويطلب إلى(2) الله - عز وجل - حاجة دنياه وآخرته، ويستغفر الله تعالى مما ضيع من أمر المواقف إلى العتمة، ثم يلحق الناس إلى المشعر الحرام؛ لأنّ عرفة كلها موقف، وعليه شاة سمينة للفقراء؛ لأنّ النائم مثل اليقظان، وهو معذور، والله أعلم بالعذر.

قال غيره: يحج من قابل؛ لأنّه نام حتى دخل الليل، ولم يقف مع الناس، فأرى /584/ عليه أن يتمّ ما عليه من المناسك، ويهريق دما لنومه ذلك، ويحج من قابل.

مسألة: قلت له: وكذلك الإفاضة من عرفات، أيّ وقت؟ قال: فمعي أنّه بعد غروب الشمس إذا طلع الليل.

قلت له: فمن أفاض قبل غروب الشمس متعمدا، ما يلزمه؟ قال: فمعي أنه قد قيل: يفسد حجه، إذا أفاض من عرفة قبل غروب الشمس. وقيل: إذا وقف بعد الزوال، وأفاض من قبل غروب الشمس، فأحسب أنه قيل: عليه دم، وحجه تام، ويعجبني أن لا يفيض إلا بعد غروب الشمس على كل حال، إلا من عذر، فإن كان من عذر فأحببنا أن يتم حجّه وعليه دم.

مسألة: ومن نام بمكة ليلة عرفة حتى أصبح، ثم غدا يوم عرفة حتى مرّ بمنى، ووقف مع الناس؛ فقد أساء، ولابأس عليه.

(1) ق: فليغسل.

(2) زيادة من ق.

١٣٬٣٠٧ / ٣٦٬٧٥٥