قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٣٨

مسألة: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، وجَمع كلها موقف إلا بطن محسر، ومنى كلها منحر»(1).

مسألة: وقال ابن عباس: من أفاض من عرفة قبل غروب الشمس؛ فلا حجّ له.

مسألة: بلغنا أنّ أسامة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين أفاض من عرفات في بعض الطريق: الصّلاةُ /585/ يا رسول الله؟ قال: «الصلاة أمامك»، فصلاة المغرب والعشاء الآخرة بجَمع أفضل(2)، إلا أن تخاف أن لا تصل إلى جَمع حتى يذهب من الليل نصفه، فلتنزل فلتصل»(3).

مسألة: قال أبو المؤثر ?: إذا أفاض من عرفات، فلا يصلي صلاة المغرب بعرفات، ولكن يجمع صلاة المغرب والعشاء الآخرة بجَمع كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال: فإن شغله شيء فخاف أن لا يصل إلى جَمع حتى يمسي(4) عن ثلث من الليل فيصلي إذا هبط من بطن عرنه صلاة المغرب، ويؤخر العشاء الآخرة حتى يصليها بجَمع قبل نصف الليل. قال: وإن اشتغل وخاف أن ينتصف الليل قبل أن يصل إلى جَمع؛ فليجمع بين العشاء الآخرة والمغرب إذا هبط من بطن عرنه، أو حيث شاء من الطريق.

(1) أخرجه بمعناه كل من: إسحاق بن راهويه في مسنده، رقم: 372؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار؛ رقم: 1194؛ ومالك في الموطأ، كتاب الحج، رقم: 167.

(2) زيادة من ق.

(3) أخرجه دون قوله: «فالصلاة المغرب … فلتصل» كل من: الربيع، كتاب الحج، رقم: 421؛ والبخاري، كتاب الوضوء، رقم: 139؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1280.

(4) ق: يمشي.

١٣٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥