الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٣٩قال: فإن جمع بعرفة، ثم أفاض؛ فهو مكروه، ولا نرى عليه إعادة، وقد مضت صلاته.
مسألة: وقيل: من أصبح بمكّة يوم عرفة؛ فعليه دم، إلا أن يكون قد دخل مكة تلك الغداة، فإن غدا من منى إلى عرفات، فحيث أحبَّ نزل من عرفات، ومن أدرك الوقوف بعرفات قبل الفجر؛ فلا حج له، ومن لم /586/ يدرك الوقوف بعرفات مع الإمام، حتى تغرب الشمس؛ فلا حج له، وليصنع كما يصنع الحاج، وليجعلها عمرة، وإن كانت واجبة؛ فعليه حجة مكانها، وإن كانت تطوعا؛ كانت عمرة.
وقال أبو نوح: من فرض الحج فريضة، أو تطوعا ففاته الحج؛ فليجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل.
مسألة: ومن وقف قبل زوال الشمس، وأفاض قبل زوال الشمس؛ فإنه لا يجزيه، لأن الوقوف بعد الزوال، فهو بمنزلة من لم يقف، وعن الربيع عن أصحابه أنهم كانوا يقولون: من أفاض قبل غروب الشمس؛ فعليه الحج من قابل، وإن أفتى أن يرجع إلى عرفات فليقف بعدما غربت الشمس فلا يجزيه؛ لأنه وقف، وفرغ، وغابت الشمس، ووجب عليه لما ضيع دم، والحج من قابل.
مسألة: ومن فاته الوقوف بعرفات، فاته الحج، ولم يكن حاجا، ومن وقف بعرفات محرما بالحج عشية عرفات بعد الزوال؛ فقد ثبت له الحج من الزوال إلى أن تغرب الشمس، وقف في هذا الموقف قليلا كان، أو كثيرا، ولو بقدر ما يسبح ثلاث تسبيحات قبل غروب الشمس.