قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٤٠

قلت له: أرأيت [لو وقف](1) وقد غاب من الشمس قرن، وسبّح(2) ثلاث /587/ تسبيحات قبل أن يغيب قرن الشمس كله، إلا أنّ اصفرار الشمس بعد على رؤوس الجبال؟ قال: معي أنه ما بقي من حكم النهار شيء، فقد أدرك إذا وقف في ذلك الوقت، فإن لم يقف حتى يطلع الليل، ويذهب حكم النهار، فقد فاته الوقوف.

قلت له: فيكون وقت الحج كوقت العصر؟ قال: معي أن الشمس إذا غاب منها قرن؛ فقد فات وقت العصر، ولا يقع به عندي انقضاء النهار وطلوع الليل، فوقت الحج عندي أوسع من حكم النهار.

مسألة: ومن أتى الحج، وقد غربت الشمس من يوم عرفة، ولم ينفعه ليلة النحر؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾ [البقرة:198]، والإفاضة معروفة أيضا يوم عرفة، وهو انقضاء يوم عرفة وجوب الشمس، فمن جاء بعد(3) الإفاضة، كيف يفيض؟ وهل ذكر الله الإفاضة إلا بعد وقوف، أو الوقوف بعد الإفاضة؟ فمن فاته يوم عرفة صنع كما يصنع الحاج؛ رجع(4) إلى البيت، فطاف به، وذبح شاة، وأحل(5) كما أمر عمر بن الخطاب ? هارون بن الأسود، فقال: غلطنا في العدد، قال: اذهب فطف بالبيت وأحلّ، وعليه الحج من قابل، ثم يفعل كما يفعل الحاج بمنى، ويقيم فيها ويرمي أيامها، كأنها صارت عمرة، /588/ وقد رووا حدثيا

(1) ق: لوقوف.

(2) ق: يسبح.

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: حل.

١٣٬٣١٠ / ٣٦٬٧٥٥