قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٤٢

قال: وإن صلى العصر بعرفات /589/ في وقت صلاة العصر، ثم ذكر الله، ثم أفاض؛ فالذي يؤمر به أن يرجع فيقف، فإن لم يرجع حتى تغيب الشمس؛ فحجه تام، وليهريق دما. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جوابات الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: قلت له: وإذا وصل إلى جَمع، فأيّ شيء فيها يعمل، وإلى متى يكون وقوفه بها؟ قال: فإنّه ليؤمر أن ينزل بها مع الناس فيصلي بها العشائين جمعا إن كان لم يصلها، أو ما كان منهما ويهيّء منها لرمي الجمار سبعين حصاة مثل حصى الحذف، وإن زاد عليها على معنى الاستظهار مخافة الحوادث؛ فهو من الحزم(1)، وإن قدر على غسلها؛ فهو أفضل، وإن لم يغسلها؛ فلا بأس.

قلت له: وفي هذه الليلة يكون فيها قعوده، ومنامه، ورقوده؟ قال: نعم في قول المسلمين أجمع، وإن قدر على إحياء(2) هذه الليلة فليفعل، فإنها ليلة مباركة، وفي إحيائها فضل كبير.

قلت له: وعلى حلوله بها، ففي أي موضع منها يكون فيه نزوله؟ قال: ففي أيّ موضع نزل منها، فلا بأس عليه في وقوفه؛ لأنها كلها موقف، إلا بطن محسر.

قلت له: وإلى أيّ وقت يكون بها وقوفه، وإلى أيّ مكان يُفضي منها فيمضي(3) إليه، وماذا ينبغي له أن يقول مع ذلك؟ /590/ قال: قد قيل: إنّه

(1) ق: الحرم.

(2) ق: حياء.

(3) ق: فليمضي.

١٣٬٣١٢ / ٣٦٬٧٥٥