الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٤٣يكون وقوفه بها حتى يطلع الفجر، فيصلي الصبح بغلس(1)، فإذا بلغ المشعر الحرام؛ وقف فدعا مثل دعائه على الصفا، أو بما فتح الله له من الدعاء، وحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، واستغفر لذنبه، وللمؤمنين، والمؤمنات، ويسأل مولاه حوائجه لدينه، ودنياه، وممّا يستحبّ له في موقفه أن يقوله: "اللهم أنت خير مطلوب إليه، ومعول عليه، وخير مسؤول، وخير من عليه النزول، اللهم إنّ لكل وفد جائزة، ولكل ضيف كرامة، فاجعل جائزتي في هذا الموقف أن تقبل توبتي، وتقيلني عثرتي، وتتجاوز عن خطيئتي، وتجعل التقوى من الدنيا زادي"، ثم يمضي قبل أن تطلع الشمس إلى نحو منى قاصدا لها، وإذا أفاض، فينبغي له أن يكثر من ذكر الله، ومن الاستغفار له.
قلت له: وجَمع هي التي تسمى المزدلفة؟ قال: هكذا قيل، والمشعر الحرام آخرها مما يلي مكّة.
قلت له: وعليه الوقوف بجَمع، والمبيت بها هذه الليلة؟ قال: نعم قد قيل فيما يؤمر به أنّ عليه ذلك [ … ](2).
قلت له: فإن جاوزها متعمدا إلى محسر، أو إلى منى، ما يكون عليه في ذلك؟ قال: قد قيل: إنّ عليه أن يرجع إليها لمعنى وقوفه /591/ بها.
قلت له: فإن لم يرجع إليها حتى أصبح، أيفسد عليه حجه، وماذا يكون عليه في ذلك؟ قال: قد أساء، وعليه في قول المسملين دم، وعسى أن تلحقه على رأي