قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٤٦

عليه أن يرجع في مثل [ … ](1) إلى شيء لا يدركه على حال؛ لأنّه رجوع في غير شيء، فكيف يلزمه ذلك؟

قلت له: وعلى رجوعه فإن كان قد صلى الصبح قبل أن يرجع، أو في طريقه قبل وصوله إليها في موضع خطئه؟ قال: قد قيل: إنه يلزمه دم. وقيل: لا شيء عليه.

قلت له: والقول في الناسي كذلك؟ قال: هكذا يبين لي أنّه لا يتعرى من أن يكون مثله في ذلك.

قلت له: فإن هو /594/ نزل بجَمع، وحطّ بها رحله، ثم أفاض فيها قبل الفجر، أو بعده قبل أن يصلي الصبح؟ قال: قد قيل في هذا باختلاف؛ ففي بعض قول المسلمين: لا شيء عليه. وفي بعض قولهم: يلزمه دم إلا أن يرجع فيصلي بها الصبح قبل أن ينقضي وقتها؛ فلا شيء عليه. وفي قول لبعضهم: إنّه إن كان قد بات بها إلى نصف الليل أجزاه، وإن أقلّ فدليل خطابه يدلّ على أنّه لا يجزيه، وحكي عن أبي عثمان أنه قال: فيمن نزل بجَمع فحط بها رحله ثم مضى: فلا بأس عليه، وإن لم يحط بها رحله ومضى؛ فعليه دم.

قلت له: وإلى متى ينبغي له أن يكون فيها، وما حدّ ذلك؟ قال: قد قيل في منتهى حدّه: إلى طلوع الشمس، وأنّه من وقف بجَمع قبل طلوعها فقد أدرك.

قلت له: وهل يجوز لمن كان من الضعف أن يتعجل في الإفاضة من جَمع قبل الفجر؟ قال: قد قيل: بالرّخصة له على ذلك.

(1) في الأصل بياض بمقدرا كلمة. وفي ق: رمز بياض.

١٣٬٣١٦ / ٣٦٬٧٥٥