قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٤٨

دما. وقيل: لا شيء عليه، وبهذا يستدل على أن الناسي والمخطئ لابد وأن يلحقهما(1) معنى الاختلاف؛ لأنهما ليسا بأعذر حالا من هذين على حال.

قلت له: وإن كان بقاؤه بمزدلفة إلى طلوع الشمس لمانع لا يقدر معه على الإفاضة؟ قال: فهو المعذور فيما أرجو له من العذر؛ لعجزه، ويعجبني أن لا يكون عليه جزاء مثل الناسي، والمخطئ في هذا، وإن كان من الاختلاف لا يتعرى، فإني أميل إلى أن لا يكون على هؤلاء جزاء في ذلك.

قلت له: فإني أريد أن تخبرني عن الوقوف بالمشعر الحرام، أفرض هو، أو نفل اختاره فقهاء المسلمين، أم سنة؟ قال: قد قيل: إنه فرض. وقيل: سنة، ونفسي لمثل هذا أميل؛ لأنه لو كان فرضا لفسد الحج بتركه، ولم يصح جبره بالدم، وعلى كل حال فلا أعلم أنه قيل بنفله على(2) رأي من المسلمين، وإنما هو سنّة مجمع(3) عليها قولا وعملا في ذلك.

قلت له: ويؤمر بالوقوف عنده قبل الإفاضة لمعنى ذكر الله تعالى؟ قال: هكذا /597/ عندي.

قلت له: وعليه أن يغتسل لوقوفه؟ قال: أمّا لزومه فلا أعلمه، والذي معي فيه أنه يؤمر به مع المكنة استحبابا، فإن تركه؛ فلا شيء عليه.

(1) في النسختين: يلحقها.

(2) ق: عن.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: فجمع.

١٣٬٣١٨ / ٣٦٬٧٥٥