الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٤٩قلت له: ويجزيه ولو كان على غير طهارة؟ قال: نعم لجوازه للحائض، والنّفساء، وكيف لا يجوز وقد أجيز هذا في عرفة على فرضها جزما، وليس هذا بأشد من ذلك.
قلت له: فإن أصابته الجنابة في الليل، أو نجاسة في بدنه فاغتسل، أيجزيه عن الغسل لذلك؟ قال: نعم ما لم ينم في قول المسلمين، فإن نام أعاد في المستحب، وليس بلازم ذلك.
قلت له: فإن هو بجَمع وقف، وأفاض كما به يؤمر فيهما من الوقت، إلا أنه ترك ذكر الله تعالى، ولم يرجع. قال: قد قيل: إن عليه دما، ولكنه غير خارج في النظر من أن يلحقه معنى الاختلاف؛ لثبوته فيه على تركه الوقوف بها أجمع، فكيف يتجرد عنه إلى لزوم الدم له على حال بتركه الذكر وحده، إني لا أرى ذلك.
قلت له: وهل لمن كان من أهل الضّعف أن يتعجّل في الإفاضة قبل الفجر بليل؟ قال: نعم، قد قيل فيه بالرخصة له في ذلك.
قلت له: وبم يؤمر في طريقه إلى منى أن يعمل ويقول؟ قال: قد قيل: /598/ فيما يؤمر به لنيل الفضل أن يلبي، ولا يقطع التلبية حتى يصل إلى جمرة العقبة. انقضى الذي عن الشيخ أبي نبهان.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وهل يجزي الوقوف عند المشعر الحرام قبل صلاة الفجر، أم لا؟ وإن كان فيه اختلاف فما الأصوب عندك؟ وإن كان لا يجزي، ولم يقف بعد الصلاة، فما يلزمه؟ وإن صلى ووقف بعد الصلاة، وذكر الله قليلا، إلا أنه شاكّ في صلاته أنه حين صلى طلع الفجر، وأبدل صلاته من بعد، فما يلزمه من قبل الوقوف على هذه الصفة؟ اشرح لي جميع هذه الوجوه يرحمك الله؟