الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٥١الباب الثالث والعشرون في رمي جمرة العقبة يوم(1) النحر وأحكام ذلك
ومن كتاب منهج الطالبين: /599/ وقيل: إن [ابن] مسعود ? رمى جمرة العقبة من بطن الوادي، وقال: والله هذا(2) مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة، ومن أخذ حصاة الذي رمى به في ليلة جُمَع فحسن، وإلا فإذا جاء إلى منى فيعمله(3) ويرمي به، ويستحب له أن يغسله، وإن رمى به كما هو؛ أجزاه إن شاء الله، فإذا رمى الجمرة، فلا يقف ويرجع من حيث شاء، ولا يكون الحصى الذي يرمي به إلا من الحرم، ولا يكون من الحل فإنّه لا يجوز، ومن انتظر برميه إلى أن تخف الناس، فجائز له ذلك، ولكن يكون ذلك قبل أن تغيب الشمس من ذلك اليوم حتى يرمي جمرة العقبة، فإذا رماها رجع إلى رحله فذبح متعته، وحلق، أو قصر، والحلق أفضل هذا إذا كان يقدر على الضحية، وإن كان لا يقدر عليها، وقد تمتع بالعمرة في أشهر الحج؛ فليصم ثلاثة أيام آخرهن يوم عرفة، وكذلك السّنة لو صام قبل ذلك أجزاه بعد قضاء عمرته، وسبعة إذا رجع إلى وطنه، وإن صام سبعة الأيام في سفره أجزاه، وإن لم يكن صام ثلاثة أيام(4) قبل يوم النّحر؛ فعليه هدي المتعة لابدّ له منه؛ لأنه لا صوم بعد يوم النحر للمتمتع، ومن لم /600/ يذبح وحلق بعد رميه جمرة العقبة؛ فعليه دم الهدي، ودم لحلقه، أو تقصيره قبل الذبح، وهو رأينا ورأي بعض أهل العراق؛ لما روي عن ابن عباس أنه قال: من قدّم