قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٥٢

نسكا قبل نسك؛ فعليه دم، وخالفنا في ذلك ناس منهم، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا حرج»(1)، ونحن نقول: لا حرج إن شاء الله، وحجّه تام، وعليه كفارة ما فعل، وفي ذلك حجج كثيرة، وإن كان قد صام الثلاث آخرهن يوم عرفة، فإذا رمى جمرة العقبة حلق، وليس عليه غير ذلك، وسبع إذا رجع إلى وطنه، أو حيث شاء، وأما من كان ذا(2) يسار في بلده، و لم(3) يكن معه بمكة شيء، فإن عليه أن يذبح هديا قبل أن يحلق، أو يقصر إذا رمى جمرة العقبة، ولو باع ثيابه، وهو رأي بعض فقهاء المسلمين، ومن رمى جمرة العقبة؛ قطع التلبية، وإن لم يرمها حتى تغرب الشمس؛ فلا يلبي، وعليه رميها من الغد ودم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا رميتم الجمرة فقد أحللتم مما أحرمتم منه إلا النساء»(4)، وقال رجل: ومن الطيب؟ فقال الحسن: أما أنا فقد /601/ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصرَ عينيَّ هاتين يضمخ رأسه بالمسك، أفمن المسك تعدونه، أم لا؟

قال غيره: إذا رميتم فقد أحللتم(5) إلا من النساء، والصيد.

(1) أخرجه الربيع، كتاب الحج، رقم: 435؛ والبخاري، كتاب العلم، رقم: 83؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1306.

(2) ق: إذا.

(3) زيادة من ق.

(4) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 2090؛ والحاكم في المستدرك، كتاب المناسك، رقم: 1800؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9596.

(5) ق: حللتم.

١٣٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥