قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٥٣

ومن بعض الآثار: يوجد عن الربيع ?: فإذا أتيت الجمرة القصوى، فأتها من سبيل الوادي، ثم ارمها بسبع حصيات، وكلما رميت بحصاة فهلّل الله، وكبره، ثم ادع بما فتح الله لك في دبر كل حصاة، ثم ارجع إلى رحلك وأول حصاة ترميها حل(1) بها، وحلّ لك الحلال كله إلا النساء، والصيد، ثم اذبح، ثم ترمى الجمار، فارمها وأنت مستقبل القبلة، وهو كذلك كلما رميت بحصاة، فكبّر، واتق أن تصيب أحدا من الناس برميك ثم امض، فإذا جاوزتها فاجعلها خلف ظهرك، ثم استقبل القبلة، وادع بما فتح الله لك، ثم ائت التي تليها فافعل مثل ذلك، فإذا جاوزتها بعد الرمي، فقف واستقبل القبلة، وادع بما فتح الله لك، واحمده، وصلي الله على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ائت الجمرة القصوى، وهي جمرة العقبة، فارمها بسبع.

مسألة: قلت: فإن رمى الجمار بحصى من الحرم من منى، /602/ أو غير الحصى الذي من جَمع، قلت: هل يجزي ذلك عنه؟ قال: نعم، رمي الجمار من حصى الحرم من حيث ما أخذه ورمى به أجزى عنه ذلك.

مسألة: وقال ابن عباس: في الحصى الذي يرمي به الجمار ما تقبل منه رفع، ولولا ذلك لكان مثل: ثبير؛ وهو جبل بمنى. وقيل: إنّ أصل رمي الجمار أنّ إبراهيم - عليه السلام - لما سأل الله تعالى أن يريه مناسك الحج، إذ قال: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة:128]، أتاه جبرائيل - عليه السلام -، فانطلق به إلى عرفات يوم عرفة فعرّفه بعرفة، ثم رده إلى منى فتصدى له إبليس لعنه الله في موضع الجمار، فأمره جبرائيل أن يرميه بسبع حصيات، مع كل حصاة تكبيرة، فكان ذلك سبب بدء رمي الجمار. وقيل: إنّ ذلك على معنى التفاؤل لرمي الذنوب، وإلقاء المعاصي،

(1) ق: تحل.

١٣٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥