قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٥٤

وطرحها. وقيل: بل أصلها من إبراهيم - عليه السلام - لما ابتلي بذبح ولده، وعزم على ذلك، عرض له إبليس ليصده، أو ليصد ولده، فرماه بالحصى مرة بعد مرة.

مسألة: ومن رمى الجمار بحجارة كبَار، فقد خالف السنة، ويجزي عنه رميه ذلك، ومن لم يحمل حصاة من مزدلفة، وأخذه من بطن /603/ المسيل من الموضع الذي يرمي منه جمرة العقبة أجزاه، ومن أخذ حصاة من غير الحرم، فرمى به؛ فعليه أن يعيد، وإن لم يُعد حتى نفر؛ فهو كمن لم يرم، وعليه لكل جمرة لم يرمها دم يبعث به إلى مكّة.

مسألة: ومن لم يكن معه حصى، وجاء إلى جمرة العقبة، وأخذ من الحصى الذي قد رماها به الناس، ورجع إلى الموضع الذي يرمي منه فرماها بذلك الحصى؛ فإن ذلك الرمي لا يجزيه، وهو بمنزلة من لم يرم.

مسألة: والحصى الذي ترمى به الجمار لا يكون، إلا من حصى الحرم كان من جُمع أو غيرها.

مسألة: قال أبو المؤثر: يأخذ الذي يرمي الجمار حصاه من حيث شاء من الحرم، ولا يأخذ من الجمار، ولا من(1) غير الحرم، قال: والذي يعجبني وأستحبه إذا أخذ حصاة يغسله، وإن لم يعلم فيه نجاسة، فلا بأس أن يرمي به.

مسألة: قال أبو المؤثر ?: لا يرمي الرامي الجمار بلؤلؤ، ولا بدر، ولا بعظم، ولا بخشب، ولا بجص، ولا بآجر، ولا بطين، ولا بمدر، ولا ببندق، ولا يرم إلا بالحصى، فمن رمى بشيء من ذلك، فهو كمن لم يرم، وليعد الرمي بالحصى.

(1) زيادة من ق.

١٣٬٣٢٤ / ٣٦٬٧٥٥