قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٥٥

مسألة: ابن عباس قال: كنت أقود برسول الله /604/ - صلى الله عليه وسلم - غداة العقبة، حتى إذا كنا ببطن الوادي قال: «التقط لي سبعات حصيات مثل حصى الحذف، فالتقطت له فوضعهن في يده فقال: بأمثال هؤلاء فارموا، وإياكم والغلو في الدين، فرمى بهن وانصرف - صلى الله عليه وسلم -»(1).

مسألة: أجمع الفقهاء أنّ الحصى الذي يرمى به، مثل: الجوزة، والبندقة.

مسألة: ومن نقص عليه شيء من الحصى، وأخد من الحصى الذي عند الجمرة، فرمى به أجزاه، وأحب أن يكون من غير الحصى الذي رميت به الجمرة؛ لأنه قيل: إن الحصى الذي قد رمى به، بمنزلة الماء المستعمل.

مسألة: وروى سليمان بن عمر عن أبيه قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند جمرة العقبة راكبا فقال: «يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، من رمى فليرم بمثل حصى الحذف»(2). وكلّ ما وقع عليه اسم حجر، فجائز أن يرمى به [كان مكسرا أو صغيرا من أصله، الصغير من أصله أحسن، ولا يجوز أن يرمى بالآجر، والملح، وما جانس ذلك؛ لأن اسم الحجر غير واقع عليه](3).

(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجة، كتاب المناسك، رقم: 3029؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 2189؛ والهيثمي في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، كتاب الحج، رقم: 1011.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1966؛ وأحمد، رقم: 27132؛ وابن ماجة، كتاب المناسك، رقم: 3028.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الحجر، ولا يجوز أن يرمى بالآجر والملح، وما جانس ذلك؛ لأن اسم كان مسكرا أو صغيرا من أصله، والصغير من أصله أحسن غير واقع عليه.

١٣٬٣٢٥ / ٣٦٬٧٥٥