الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٥٧فلا نعلم عليه كفارة، فإن رماها(1) رجع من حيث جاء، وإن لم يمكنه، ومرّ طريقا قد سلكه بعض المسلمين؛ فلا أرى عليه بأسا هذا في يوم النحر، وأما في غير يوم النحر؛ فلا أعلم هنالك شيئا محدودا، والله أعلم، ولكن لا يرميها إلا من بطن الوادي.
قلت: وكذلك رمي الجمار في أيام التشريق يأتيها من حيث شاء إذا رماها؟ قال: نعم إذا رماها من موضع الرمي.
قلت: فمن أين يرجع في أيام التّشريق؟ قال: يرجع من حيث شاء إذا رمى جمرة العقبة، وهي آخر ما يرمى من الجمار في أيّام التشريق.
مسألة: ومن ترك التكبير كله يوم النحر عند الرمي؛ فليعد رميه، ويكبر، فإن ذبح، وحلق قبل ذلك؛ فعليه دم، وإن لم يذكر حتى مضى يوم النّحر؛ فالمستحب أن يهدي شاة، ومن نسي تكبيرة، أو تكبيرتين؛ فليعد رمي حصاة، أو حصاتين، ويكبر فيهما (خ: معهما) إن كان من ساعته، وإلا فليصنع معروفا بترك التكبيرة، والتكبيرتين، وليس في زيادة الرمي(2) شيء.
مسألة: /607/ ومن رمى جمرةً يوم النحر، ثم غطى رأسه، ونتف شعره، أو قلم أظفاره قبل أن يذبح، وبعدما رمى؛ فإن كان متمتّعا فعليه جزاء ما فعل، ويكشف الغطاء، ولا يلبي؛ لأنه إذا رمى جمرة العقبة فقد انتقضت عنه التلبية، وإن كان غير متمتع؛ فلا شيء عليه.