الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٦٠مسألة: وإذا دخل الليل؛ فقد خرج وقت الرمي بالإجماع، واختلفوا فيمن ترك جمرة العقبة عامدا؛ قال بعض: حجه باطل. وقال عطاء: إن تركه عمدا بطل، فإن تركه ناسيا؛ أراق دما. وقال بعض: عليه دم، وبه يقول أصحابنا. وقال بعض: لا يبطل حجه، ولا يوجب الدم عليه، فإذا زالت الشمس في أيام التشريق، فقد دخل وقت الرمي بالإجماع، وتنارعوا في الرمي قبل الزوال.
مسألة: قال أبو المؤثر: يرمي جمرة العقبة يوم النحر، وهو راكب، قال: وأمّا أيام التشريق؛ فلا يرمي الجمار /610/ راكبا إلا من عذر.
مسألة: وسئل عن رمي الجمار راكبا في المحمل(1)، أو راكبا على دابة؟ قال: لا بأس بذلك، وقال أبو حفص(2) عمر بن المفضل: سمعنا بعضهم يشدد، ويقول: رمي الماشي أفضل.
مسألة: قيل: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمشي إلى الجمار»(3)، قال جابر بن عبد الله: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - «يرمي جمرة العقبة يوم النحر على راحلته»(4).
مسألة: قال أبو المؤثر: وللرّجل أن يرمي راكبا، أو قائما، ولا يرمي قاعدا إلا من عذر، قال: وكذلك المرأة.
قلت: والخنثى، كيف ترمي في الجمار، وأين تكون؟ قال: تكون حيث النساء.
(1) ق: الحمل.
(2) ق: جعفر.
(3) أخرجه الترمذي، أبواب الحج، رقم: 899. وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1969؛ وأحمد، رقم: 6457.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 3061؛ والطبراني في الكبير، رقم: 77، 19/ 38؛ وابن أبي شيبة في مسنده، رقم: 578.