الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٦٨مسألة: ومن رمى ثم شك بعد الرمي أنه رمى سبعا، أو أقل؛ أجزاه ذلك إذا كان قد حفظ عدده قبل الرمي، فإن علم أنه رمى جمرة العقبة بأقل من سبع حصيات، ثم ترك ذلك عامدا حتى انقضت أيام التشريق؛ فعليه دم، وإن ترك ذلك يوم النّحر، ثم ذكر في اليوم الثالث، أو الثاني؛ أبدله وما أبدله من الحصى فذكره في أيام الرمي أبدله، ولا شيء عليه إذا انقضت.
مسألة: ومن رمى الجمرة يوم النفر الأول، وشك في زوال الشمس، وكان ذلك على خوف منه على نفسه وماله، وقد رأى الناس يرمون فتوهّم أن يكونوا أبصر منه بالزوال، /619/ فإن رمى وعنده أن ذلك وقت الرمي، وانصرف عن ذلك، وعارضه الشك من بعد؛ لم يلزمه شيء، وإن كان رمى، وهو يشك في الوقت، وقلد غيره معرفة الوقت مع ظهور الأدلة على معرفة النهار، فإنه غير مؤد لما وجب عليه.
مسألة: ومن طاف بالبيت؛ فلا يبيت بمكة حتى يرجع إلى منى، ويرمي الجمار ثلاثة أيام بعد يوم النحر، ويكبّر مع كل حصاة تكبيرة، ويبيع ويشتري إن شاء، وذلك قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [البقرة:198]؛ يعني: الرزق في التجارة في مواسم الحج كلّها.
مسألة: وسألته عن رمي الجمار، وجمرة العقبة، أهو من السنة عندك؟ قال: فعندي من السنة فيما قيل.
قلت له: أمّا رمي جمرة العقبة يوم النّحر فمن بعد شروق الشمس، إلى ما بعد ذلك إلى وقت ما أمكن من تيسر ذلك، وأما رمي الجمار في أيام التشريق؛ فقد قيل: إن رميها من زوال الشمس إلى المغرب.