قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٦٩

قلت له: فما الفرق بين جمرة العقبة، والجمار في أيام التشريق؟ قال: الفرق في ذلك بثبوت السنة في هذه على هذا، /620/ وثبوت السنة في الجمار كلها على هذا، ليس لأحد تخيّر في أحكام الله.

قلت له: فمن لم يرم جمرة العقبة إلا بعد الزوال متعمدا، ما يلزمه في ذلك؟ قال: فلا يبين لي عليه شيء، ويرمي ويقضي نسكه، ولا يقضي شيئا من نسكه حتى يرمي من ذبحه، ولا حلقه ولا تقصيره.

قلت له: وكذلك من رمى الجمار في أيام التّشريق قبل الزوال متعمدا، ما يلزمه في ذلك، وهل يجزيه ذلك؟ قال: فمعي لا يجزيه ذلك، ويعيد الرمي بعد الزوال فيما قيل.

قلت له: فإن رمى جمرة العقبة بعد الزوال، ولم يَعُد يرمي حتى حلق، أو قصر، أو ذبح، ما يلزمه في ذلك؟ قال: فلا يلزمه في ذلك عندي شيء إذا كان يوم النحر، وقد قصر إلا أن يكون من عذر.

قلت له: فالنسك ما هو؟ قال: النّسك ما كان لازما من الكتاب، أو السنة، أو الإجماع.

قلت له: فمن قدّم نسكا قبل نسك من غير عذر، ما يلزمه في ذلك؟ قال: قد قيل: إنّه من قدّم نسكا قبل نسك، وأحلّ على ذلك أنّ عليه دما، ويعيد ما قدمه قبل الآخر، ويعيد ما قدّمه في غير موضعه، إذا لم يصح العمل فيه ويثبت.

مسألة: ورمي(1) /621/ الجمرتين حتى صار إلى مكة قبل أن يرميهما؛ فعليه دم.

(1) ق: ومن رمى.

١٣٬٣٣٩ / ٣٦٬٧٥٥