الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٧١بسبع حصيات يكبّر الله مع كل حصاة منهن، وعندها يقطع التلبية مع أول حصاة يرميها، ويستحب له إذا أراد الرمي أن يقول: "اللّهم اهدني بالهدى، ووفقني للتقوى، وعافني في الآخرة والأولى"، وإن قال: "اللهم اهدي بالهدى من عندك، وانشر علي من رحمتك، وأنزل علي من بركاتك"، فحسنٌ من القول، ثم يرمي ويكبر فيقول: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله، والله أكبر"، هكذا مع كل حصاة يرميها، وفي آخرهن يقول: "ولله الحمد"، وبعد الفراغ من رميهن، فينبغي له أن يسأل قبولهن فيقول: "اللّهم هذه حصيّاتي، وأنت أحصى لهن مني، وتقبلهن مني، واجعلهن /623/ في الآخرة ذخرا لي، وأثبني عليهن غفرانك ورضوانك".
قلت له: وإذا دعا بغير هذا من الدعاء، أيجزيه، أم لا يجوز إلا هذا، وهل على من تركه شيء؟ قال: لا أعلمه مما يحدّ بشيء دون غيره، وأيّ شيء دعا به الله تعالى من الجائز في الدعاء مما فتح الله له فقد دعاه، وإن تركه فاته فضله، وليس فيه لعدم لزومه أكثر من ترك ما يستحب له مع الإمكان أن لا يتركه، ولا شيء عليه في تركه على حال.
قلت له: وهل يرمي غيرها في هذا اليوم، أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا يرمي غيرها في هذا اليوم، ولا أعلم فيه من قول المسلمين بالرأي اختلافا.
قلت له: وأي جمرة منهن هي جمرة العقبة، دلني على ذلك؟ قال: فهو على ما قيل فيها: إنها منهن هي الجمرة التي تلي مكة، وهي الثالثة الأخرى منهن في الحساب، مهما بدأ بهن أولا من جهة عرفات وجَمع، ومن أفاض إلى منى، فإذا انتهى إلى موضع الجمرات، فيجاوز الأولى، والوسطى، ويأتي الثالثة الأخرى، فهي جمرة العقبة؛ فلا يخطّئ، والله الموفق.