قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٧٨

ذلك؟ قال: لا يبين لي وجه جوازه لخروجه في المعنى(1) من الرأي(2) فلا يجزيه.

قلت له: وإن هو أخذ الحصى، فضرب به الجمرة، وهو في يده ذلك لم يخرج عنها؟ قال: فإني لأرى هذه مثل الأولى في المعنى، ولا فرق، والقول في جوابهما واحد، فانظر فيه.

قلت له: فإن هو زاد على السّبع في الرمي، هل عليه شيء في ذلك؟ قال: قد قيل: بفساد الرمي، وعلى هذا، فلابد له من إعادته، فإن لم يعده، فهو بمنزلة من لم يرم على قياد معنى هذا الرأي. وقيل: بتمامه، وأنه لا شيء عليه، وهو الأصح، ولو كان بالعمد مع العلم؛ لأن تلك الزيادة، وإن كانت لا تنفع فما هي في النظر (ع: بضارة) للرمي؛ لأنها لم تكن، إلا بعد أن أتى لما يجزيه وإن صح وثبت وانقضى على الصحة، لم يصح بطلانه بما زاد من بعد، بل يشبه أن يكون تلك الزيادة، كأنها لا شيء، إلا أنه إن تعمّد لخلاف ما عليه أهل الحقّ من المسلمين في العمل على السنة المجمع بالحق عليها فآثم، ويعجبني /632/ له على تعمّده أن يتوب إلى الله من سوء قصده.

قلت له: فإن رماها بثلاث، أو أربع حصيات منهن، أو أقل، أو أكثر في مرّة واحدة؟ قال: فلا أعلم في المصرّح به من قول المسلمين، إلا أنها رمية واحدة، كأنّهن في معنى الرمي حصاة واحدة.

قلت له: ولو كبّر بعددهن كلّ واحدة منهن تكبيرة؟ قال: هكذا يخرج فيه على قياد قولهم، فيما عندي في ذلك.

(1) في النسختين علامة بياض.

(2) ق: الرمي.

١٣٬٣٤٨ / ٣٦٬٧٥٥