الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٨٣الرجوع أن يبادر إلى التوبة، وأما(1) الجزاء بالدم؛ فلا أعلمه على حال في هذا الموضع، إلا أن يكون قبل أن يعيد حلّق، أو قصّر؛ فلابد له في قول المسلمين من الجزاء على العمد بدم، وأرجو في الناسي أن لا(2) يتعرّى من الاختلاف بالرأي في لزومه على ذلك.
قلت له: فإن لم يصح معه إلا في أيام منى أنه رماها يوم النّحر بأقل من سبع؟ قال: فليرمها، وهو على ما ذكرناه من الاختلاف في لزوم الجزاء له بالدم في الحصاة الواحدة، وبالمسكين فيها، وعذره منهما جميعا.
قلت له: فإن لم يذكر حتى انقضت أيام منى؟ قال: فهو على ما مضى من الاختلاف في الجزاء، وأرجو في الرمي أن لا يبقى عليه على رأي؛ لأنه قد انقضى وقته، والله أعلم.
قلت له: فإن كان قد علم فصحّ معه أنه رماها بأقل من سبع، فتركها حتى انقضت أيام الرمي، أعليه الجزاء؟ قال: نعم، قد قيل: إن عليه الجزاء دما على ذلك.
قلت له: فإن رمى بعض ما عليه أن يرمي به في هذا اليوم، ثم عرض له أمر لا يمكنه الوقوف /639/ معه لتمامه فمضى، هل له إذا رجع في يومه أن يبني على ذلك؟ قال: لا يحضرني في هذا شيء من قول المسلمين، والقياس له بغيره مما هو أشد منه في أمر الحج مثل الطواف، يدلني على جواز ذلك.