قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٨٥

قلت له: فإن تعمّد لترك شيء من التكبير مع الرمي لشيء من الحصى؟ قال: فعلى قول المسلمين في هذا؛ فليعد رمي ما ترك تكبيرة من الحصى، ويكبر مع كل حصاة تكبيرة.

قلت له: فإن كان قد نسي ذلك؟ قال(1): فعلى قول من يقول بالإعادة في الرمي، فيعيد ما نسي أن يكبّر له، ويكبّر معه إن كان من ساعته، وإلا فليصنع معروفا.

قلت له: فإن نسي فترك التكبير كله عند الرمي في هذا اليوم؟ قال: قد قيل: إنه يعيد الرمي، ويكبّر، ولا شيء عليه، وإن /641/ لم يذكر حتى مضى يوم النحر، فليستحب له في قول المسلمين أن يهدي شاة.

قلت له: فإن كان قد ذكره في هذا اليوم فأعاده، إلا أنه بعد أن ذبح فحلق، أو قصّر، هل عليه شيء في ذلك؟ قال: ففي قول المسلمين: إنّ عليه دما، وعسى في الناسي أن لا يعيد في الرأي من أن يلحقه في الاختلاف معنى العذر من الجزاء، على أن صح النظر في ذلك.

قلت له: فإن كان لما وصل إلى الجمرة الأولى و(2) الجمرة الثانية الوسطى رماها؛ لما في نفسه يحسبها أنها هي جمرة العقبة لجهل بها أو نسيان لها، أو غفلة عنها؟ قال: قد قيل: إنه لا يجزيه عن رمي جمرة العقبة رمي غيرها، وعليه أن يرميها هي في هذا اليوم، ولا يؤخرها، وما قد رمى به غيرها؛ فلا يغني عن رميها فلا يعتد به على حال، فإنه ليس بشيء في ذلك.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أو.

١٣٬٣٥٥ / ٣٦٬٧٥٥