قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٨٧

شيء آخر من المواضع إذا ما علمه في الوقت بعد الجهل، أو ذكره /643/ بعد النسيان له، أو صح معه خطؤه لها في الرمي كله، أو في شيء منه، ثمّ تمادى عن الرجوع لأدائه كما عليه مع القدرة وزوال الموانع حتى يفوت وقته بلا عذر، أيكون(1) بمنزلة المتعمد، وإن كان من قبل على غير ذلك؟ قال: نعم، ولا أعلم أنه يبين لي وجه يخرج على معاني الصواب فيه بالعدل، إلا ذلك.

قلت له: وعليه مع القدرة أن يرجع فيرمي، ولا يجوز له أن يؤخره إلى أن يفوته؟ قال: نعم إني لأرى ذلك بدليل الشرع كذلك على حال.

قلت له: وإن كان قد بقي من الوقت عند قيام الحجّة عليه بالعلم، أو الذكر، أو الصحة في الخطأ، وزوال المانع ما لا يصل إلى الجمرة، إلا وقد فاته لا محالة، هل عليه يرجع إليها لمعنى الرمي لها في الحال على ذلك؟ قال: فإني لا أرى عليه أن يرجع على هذا الحال في موضع ما يكون دركه للرمي في الوقت على رجوعه من المحال؛ لأنه لا معنى لإيجاب الرجوع عليه إلى شيء لا يدركه على حال، والله أعلم، فانظر في ذلك.

قلت له: وما دام يُرجى معه دركه في الوقت قبل فواته؛ فعليه الرجوع، فإن تركه؛ فهو بمنزلة المتعمّد، وإن كان من قبل على غير ذلك؟ قال: نعم؛ لوجوبه عليه في قول المسلمين بما لا اختلاف فيه، فإن تركه بلا مانع؛ فلا عذر له.

قلت له: وفي موضع /644/ ما لا يدركه يكون في فواته على ما كان عليه قبل ذلك؟ قال: هكذا عندي في ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أن يكون.

١٣٬٣٥٧ / ٣٦٬٧٥٥