الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٩٣قال: أبو سعيد ?: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي في هذا كله، إلا ما حكي عن الحسن أنه من أدركه العصر، فإن ذلك لا أعرفه في قول أصحابنا، واليوم إلى الليل معروف في ذلك في الحكم، واللغة، وقد قال الله تعالى: ﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾ فهذا إلى الليل، فإذا أدركه الليل؛ فقد ذهب اليومان، ولزمه المقام حتى يرمي الجمار من اليوم الثالث، وينفر بعد الزوال.
مسألة: ومن تعجل في يومين؛ فجائز، ويدفن بقية الحصى في أصل العقبة.
مسألة: أجمع المسلمون على أنّ النفر الأول يوم الثالث من النحر، وهذا يدل على الأيام المعدودات هي الثلاثة الأيام التي بعد يوم النحر، قال الله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، يعني في الأيام المعدودات، /650/ ومن نفر في اليومين قبل اليوم الثالث؛ فلا إثم عليه، وإنما ينفر بعد ما يرمي الجمار بعد الزوال؛ فإن قعد إلى الليل؛ لزمه القعود حتى يرمي في اليوم الثالث، ومن مرض، ولم يرم الجمار، رمى عنه وليه، ومن أراد النفر، وجب أن لا ينفر؛ حتى يطوف بالبيت، ويودع، ويخرج، والنفر الأول؛ يوم ثاني التّشريق بعد الهاجرة، والنفر الثّاني؛ يوم ثالث بعد عرفة.
مسألة: وسألته عمن نفر قبل الزوال؟ قال: أمّا يوم النفر الأول؛ فعليه دم، ولا ينبغي أن ينفر قبل الزوال.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا نفر في النفر الأول قبل الزوال؛ فعليه ثلاثة دماء. وقال من قال: عليه ستة دماء. وقال من قال: دم. وقال [من قال](1): دمان.
(1) زيادة من ق.