الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٩٨النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووعظ الناس، وأمرهم بما يحق عليهم، وما يجب عليهم، ونهاهم عما نهاهم الله عنه، ثم /656/ ينزل، فيقم المؤذن، فيصلي الإمام الظهر، فإذا فرغ منها، وسلم قام المؤذن فأقام صلاة العصر، ثم صلى مع الإمام العصر؛ فهو أذان، وإقامتان، ومن أدرك مع الإمام العصر، وقد صلى الظهر والعصر؛ فإن الصلاة الأولى تجزيه، ولكن للإمام أن يتطوّع بينهما، ومن أدرك مع الإمام العصر، وقد صلى الظهر والعصر؛ فإنها تجزيه، وإن شاء صلاها يومئذ مع الإمام، ومن شاء صلى في منزله، والجمع يومئذ أفضل للجماعة، والواحد ليعجل إلى موضع فيقف، فإن أدرك مع الإمام العصر ولم يصل الظهر؛ فهذا فاسد لا يجزيه؛ فليصل الظهر، والعصر بعد ذلك، وليجمعهما يومئذ أفضل حتى يعجّل إلى الموقف؛ فإن أدرك مع الإمام بعض الظهر فقام يقضي، فلم يفرغ منها حتى صلى الإمام العصر، وفرغ منها، فإذا أحرم لصلاة العصر، وقد بقي على هذا شيء من بدل صلاة الظهر، فقد انتقضت عليه صلاة الظهر؛ فليرجع يقضي الظهر، والعصر بعد فراغ الإمام من صلاة العصر، وليجمع الصلاتين؛ فإنه أفضل، والجمع سنّة أماتها النّاس، يروى ذلك عن أبي عبيدة ?، وكان (خ: وكل) من بعرفة يومئذ مسافر المكي وغيره، يصلي ركعتين، /657/ ويجمع في عرفة بأذان، وإقامتين، لكل صلاة إقامة؛ لأنّ عرفة أكثر من ستّة أميال، حدّث بذلك أبو أيوب عن أبي عبيدة رواه عن جابر ?، وحدث أبو أيوب عن بعض [أصحابه (خ: الصحابة)](1) أنه خرج من المدينة إلى قباء، فصلى ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وقباء ستة أميال من المدينة، وإن أحدث
(1) ق: أصحابه أنه حدثه عمر ? رفع الحديث إلى بعض أصحابه (خ: الصحابة).