قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٩٩

الإمام بعرفات، أمر رجلا يصلي مكانه، ويصلي الصلاتين جمعا؛ لأن الإمام قدّمه، وأحب إن أحدث أن يستأنف، ولا يبني على ما صلى إلا في الرعاف، والقيء إذا لم يتكلم، فأمّا في البول والغائط فأحب إلينا أن يستأنف، ولكنه أثر وجدناه وأخدنا به، فحدّث أبو أيوب أنّه كان بعض أصحابه يرون نقض الوضوء، والصلاة في البول، والغائط، والريح، ولم يرخصوا إلا في الرعاف وحده، مالم يتكلّم، ويخطب الإمام قائما، ولا يجهر بالقراءة يومئذ في الظهر، والعصر، ولكن يخفيهما، ولا ينبغي له أن يخطب بعرفة بعد (خ: قبل) زوال الشمس، فإن فعل ذلك جاهلا، وصلى في الوقت، وقدم الخطبة قبل زوال الشمس؛ فلا بأس، وقد أساء، /658/ فإن صلى في يوم غيم، وسحاب، ثم نظر بعد ذلك، فإذا هو قد صلى الظهر في غير الوقت، وصلى العصر بعد الزوال؟ قال: فأحب أن يعيدهما.

قال: أبو نوح: من صلّى مع الإمام العصر، وهو يحسب أنها الظهر، ولم يسأل أهي الظهر؛ فليصل الظهر؛ والعصر، فإنه لا ينبغي له أن يصلي العصر قبل الظهر، ولا يجزي أن يصلي بهم رجل إن غاب الإمام في منزله، أو في شغل إلا بإذن الإمام، فإذا فرغ الإمام من خطبته ثم أحدث، فأمر رجلا لم يحضر الخطبة أن يصلي بالناس الظهر، والعصر؛ فإنه يجزيهم، وقياس هذا فيما أرى مثل صلاة الجمعة؛ فإن صلى بهم مكي فأتمّ الصلاة؛ فأرى أن يعيدوا؛ لأنه قد أخطأ السنة، وعليه صلاة المسافر، ولو أنّ قوما خرجوا فأتموا؛ أمرناهم بالإعادة؛ لترك السنة، والسنة ركعتان في السفر، وهذا عندنا سفره. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٣٬٣٦٩ / ٣٦٬٧٥٥