الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٥٠٠الباب السادس والعشرون في وداع البيت وما ينقضه
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد ?: في المودّع بعد طواف الزيارة إذا نعس، وهو نائم بعد خروجه من درب مكة؛ إنّ في ذلك اختلافا عندي؛ فقال من قال: لا شيء عليه. /659/ وقال من قال: حتى يعدّي بيوت مكة كلها من خارج الدرب.
قلت له: فإن نعس حيث يفسد النّوم عليه، وهو جالس؟ قال: معي أنه لا شيء عليه، مالم ينم لمعنى، أو لغير معنى، وأرجو أنّ النوم معناه الاضطجاع.
قلت له: إن نام، ولم ينعس؟ قال: معي إنه لا شيء عليه، حتى ينعس، وهو نائم.
مسألة: رجل ودّع البيت، فباع، واشترى، ونام في حائط حتى أوسعت معي(1)؟ قال: لا بأس عليه، وإن نام دون ذلك، أو اشترى، أو باع؛ فعليه أن يرجع يودّع، فإن لم يفعل وخرج؛ فعليه دم.
وقال غيره: إلى مسجد الجن لا بأس عليه بذلك.
مسألة: ومن ودّع البيت ثم أمر من يشتري له حاجة: فلا شيء عليه إذا مضى متوجّها.
مسألة: وقيل: إن عمر بن عبد العزيز كتب كتابا بعد أن ودّع فأعاد الوداع، وأما جابر، وعطاء؛ فقد رخصا للمودع أن يشتري الطعام، والعلف، ويقضي
(1) كتب في الهامش: لم أفهم قوله: "في حائط حتى أوسعت معي" فأثبتّه كما وُجد.