الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٥٠١الشيء يكون عليه، وهو نافر على طريقه. وقال ذلك ابن أبي ميسرة أيضا، ومن أخذ بذلك؛ فلا أرى عليه بأسا.
مسألة: ومن ودّع ثم رجع إلى بيته فنام فيه، أو أكل، أو جامع؛ فقد انتقض وداعه، وعليه أن يرجع /660/ يودّع، فإن لم يرجع يودّع، وخرج؛ فعليه دم، وإن جلس(1) في بيته لشغل إلى العشي، وكان وداعه بالغداة؛ فأرى عليه الوداع، وإن كان أخلفه الجمّالُ، وكان في طلب كراء؛ فعليه الوداع، وإن كان في تهيئة راحلته؛ إلا أنّه لم يجلس إلى العشاء؛ فلا أرى عليه إعادة الوداع، ويجزيه ذلك الوداع.
مسألة: وقال أبو زياد: إذا ودع الحاج؛ فلا يشتري شيئا، ولا يأمر بشرائه، فإنه إذا أمر؛ فقد اشترى حتى يخرج(2) من حدود مكة، وأما سليمان بن سعيد فقال عن أبي صفرة: لو أنّ رجلا ركب في محمله من باب الصفا، ثم نام فيه، وهو خارج، ونعس؛ ما كان عليه بأس؛ فقال أبو زياد: هذه مسألة لم أعلم أني سمعتها، وأعجبته(3).
مسألة: بلغنا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أراد أحدكم أن يرجع إلى أهله، فليجعل آخر عهده طوافا بالبيت أسبوعا، ويودعه، ولا يطلبن بعد الوداع حاجة، ولا