قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٥٠٢

يشتري شيئا بعد الوداع، فإن فعل؛ فعليه أن يودع مرة أخرى، فإن لم يودع؛ فعليه دم يهريقه»(1).

وليس لمن أراد الخروج من مكة من حاج، أو غيره أن يخرج حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت؛ لما روي عن ابن عباس أنّ /661/ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينفر أحدكم، حتى يكون آخر عهده بالبيت»(2).

مسألة: وسألته عن الوداع، أهو سنة، أم يؤمر به؟ قال: فمعي أنه من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو سنة مجتمع على فعلها فيما معي.

قلت له: فهي عندك من النفل أم من سنن اللوازم الواجبة؟ قال: يقع لي أنها من سنن اللّوازم في موضعها.

قلت له: فمن نام أو باع أو اشترى أو توانى بعد الوداع في مكة، من غير عذر ولم يخرج من حدود مكة ليلة أو أكثر من ذلك، ثم خرج بعد ذلك، هل يجزيه ذلك الوداع؟ قال: أما البيع، والشراء، أو النوم؛ فمعي أنه قد قيل: يعيد الوداع، ولا يجزيه إذا نام فنعس، وأما التواني؛ فلا أعلمه مفسدا ما لم يتطاول ذلك إلى أن يصل إلى ما يفسد من الأفعال.

قلت له: فإن خرج، ولم يُعد(3) الوداع متعمّدا، أو جاهلا بما (خ: ما(4))

(1) أخرجه بمعناه دون قوله: «ويودعه ولا … يهريقه» كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1327؛ وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 2002؛ وابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 3070.

(2) تقدم عزوه.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: بعد.

(4) زيادة من ق.

١٣٬٣٧٢ / ٣٦٬٧٥٥