الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٥٠٣يلزمه في ذلك؟ قال: فمعي أنه قد قيل: إذا لم يودّع، وفسد وداعه، ولم يعده فخرج؛ إنّ عليه دما يهديه من المعز. وقال: يجزي الهدي من الثنية من المعز فصاعدا، ولا يجوز الجذع منه، وأمّا الضأن فيجوز الجذع منه عن الهدي إذا كان سمينا قارحا فيما قيل.
قلت له: فإذا كان الجذع من المعز أفضل من الثني، هل يجزي؟ قال: قد قالوا لا يجوز ذلك على حال، ومعي أن بعضا قد قال: إنه إذا كان /662/ أفضل أجزى(1) ذلك، ولا يجوز الوعل، ولا الظبي عن المعز، والضّأن في الهدي.
مسألة: ومن ودّع، ثم التفت إلى البيت بعد أن خرج: فلا بأس.
مسألة: ومن ودّع البيت في غير وقت الصلاة؛ فلا يخرج من المسجد حتى يصلي، فإن خرج؛ فعليه دم، وإن احتاج إلى ماء يشتريه، أو يتوضأ به، فلم يجد إلا بشراء؛ فليشتري، ولا يتمهل، ويقضي ما كان عليه من دين، وهو مال، ولا بأس أن يوصي بعض أصحابه بحوائجه، وما يشترى له.
مسألة: فإن خرج من مكة، ولم يودع، فأوصى بعض أصحابه أن يودع عنه، فودع عنه؛ لم يجزه، فإن لم يرجع يودع؛ فعليه دم.
مسألة: ومن خرج إلى فج؛ فلا وداع عليه، وإن خرج إلى بعض الحوائط فتعدى الحرم؛ فعليه الوداع، فإن لم يودع، فالله أعلم.
مسألة: ومن ودع ثم نام بالأبطح؛ فإذا تعدى الردم فهو أهون، وما دون الردم؛ فهو أشد، لا بيع هنالك، ولا شراء.
(1) ق: أجزاه.