الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٥٠٤مسألة: ومن تعدّى المواقيت، ولم يودع؛ فعليه دم، ولم يرخص أحد في ترك الوداع. وقيل: على من دخل الحرم من وراء المواقيت لإحرام، وعلى من خرج من الحرم الوداع، إلا الحطابين، فقد رُخِّص لهم إذا دخلوا أن لا يدخلوا بإحرام، فإذا خرجوا؛ فلا يخرجوا إلا بوداع.
مسألة: ومن أراد الخروج إلى منى لا يعدوها؛ /663/ فلا وداع عليه، وإن شاء ودع، وإنما أرى الوداع على من يخرج خلف الحرم، فأما من لم يرد أن يعدوا الحرم؛ فلا وداع عليه.
مسألة: فإن كان منزله بمرو، فأراد الإحرام بالحج؛ فلهم أن يخرجوا من منازلهم إن أرادوا أن يخرجوا إلى مكة، فإذا دخلوا إلى مكة؛ فعليهم الوداع يطوفون للوداع، ثم يحرمون بالحج، ويخرجون إلى عرفات، ومن كان منزله بعرفات؛ أجزاه الإحرام من منزله إن شاء، فإذا خرج من مكة؛ فعليه الوداع يفعل ما يفعل الذين مساكنهم بمرو، وأهل منى ليس عليهم أن يخرجوا بالحج من منى، أولئك عليهم أن يودّعوا البيت ثم يخرجوا، إلا أني أرى من كان في الحرم؛ فعليه الوداع.
مسألة: ومن طاف لوداعه، ثم نودي للصّلاة؛ فيستحبّ له أن يصلي ثم يودع، ومن ودّع ثم انتظر الصلاة مع الناس؛ فليرجع يطوف لوداعه. وقيل: طاف وائل لوداعه، ثم نودي لصلاة العصر، فانتظر حتى صلى، فقال له أبو المهاجر: أعد(1) طوافك لوداعك، فقال وائل: صلاتي لا تحدث علي وداعا، فلم أدر بأيّ ذلك أخذ وائل.
(1) في النسختن: عد.