قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٥٠٥

مسألة: رجل ودّع البيت، فلما فرغ من وداعه أقاموا الصّلاة، فصلى معهم؛ قال: فسد وداعه، ويرجع يودّع، وإن خرج، ولم يودع؛ فعليه دم. وقال بعض الفقهاء: صلاة(1) الفريضة لا تنقض الوداع، وبه نأخذ.

مسألة: قلت له: طواف /664/ الوداع من أين رأيته واجبا؟ قال: لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من خرج من مكة، فليكن آخر عهده طوافا بالبيت»(2)، أنه رخص للحائض إذا عجلت.

مسألة: وكان الربيع يقول: إذا كانت الحائض، أو المريض الذي لا يقدر على الوداع، وقد ازدار البيت؛ فلا بأس عليهما أن لا يودعا، وإن كانا لم يزورا البيت من منى؛ فلا ينفران حتى يطوفا، وعلى الكري أن يقيم عليهما، ويحكم عليه بالمقام حتى يزورا، أو عليهما لترك الوداع دم.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال ابن عباس: كان الناس ينصرفون من وجه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينصرف أحد حتى يطوف آخر عهده بالبيت»(3)، وقال ابن عمر: من حجّ البيت؛ فليجعل آخر عهده بالبيت، إلا الحائض رخص لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

واختلفوا فيمن خرج، ولم يطف للوداع؛ وكان عطاء بن أبي رباح، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد يقولون: إن كان قريبا؛ رجع وطاف، وإن تباعد؛

(1) في النسختن: الصلاة.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «لا ينفر أحدكم من البيت حتى .. ».

(3) تقدم عزوه بلفظ: «لا ينفر أحدكم من البيت حتى .. ».

١٣٬٣٧٥ / ٣٦٬٧٥٥