الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٥٠٦مضى وأهراق دما. واختلفوا في القرب؛ قال الشافعي: حدُ ذلك قبل(1) أن يخرج من الحرم، فإن خرج من الحرم مضى، وأهرق دما، والقريب عند الشافعي دون ما يقصر إليه الصلاة، وإلا بعث بدم يُهريق عنه بمكة، واختلفوا فيما يجب على من ترك طواف الوداع، وتباعد؛ فقال الحسن البصري، /665/ والشافعي، وأحمد، وإسحاق: يهريق دما. وقال مالك: يرجع إن كان قريبا، وإن لم يفعل؛ فلا شيء عليه. قال أبو بكر: قول مالك حسن.
واختلفوا في وجوب طواف الوداع على من(2) منزله بالقرب من الحرم؛ وكان أبو ثور يقول: طواف الوداع عام لكل خارج من مكة -شرفها الله-، إلى منزله قَرُبَ ذلك، أو بَعُدَ، وهذا على قياس قول مالك فيما ذكره ابن(3) القاسم. قال أبو بكر: وهذا من قال بظاهر الأخبار. وقال أصحاب الرأي في أهل المواقيت: إنهم بمنزلة أهل مكة في طواف الصدر.
واختلفوا فيمن طاف طواف الوداع، ثم حضرت صلاة مكتوبة، فصلى مع الناس؛ وكان عطاء يعيد. وقال مالك والشافعي: يصليها، ولايعيد طوافا.
واختلفوا فيمن طاف للوداع، ثم بدا له في شراء حوائج من السوق؛ فقال عطاء: إذا لم يبق إلا الركوب؛ ختم سبعة به، وكان آخر عهده بالبيت، وقال: إنما هو خاتمه به. وقال مالك: لا بأس إن اشترى بعض جهازه، وطعامه بعد الوداع، وحوائجه من السوق.