قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٥

رأي ح وص(1)، وعند ك وش: لا يباح له ما صيد لأجله، ومذهب آبائنا أنّ المعتبر في تحريم الصّيد ما كان أصله صيدا، ولا اعتبار بما توحّش من الأنعام، والطّيور الأهليّة، ولا بما استأنس من الصّيود الوحشيّة، وكذلك لا فرق بين ما صاده الحلال والحرام، ولا بين ما صاده لأجله، أو لأجل غيره، ولا بين ما ذبحه قبل إحرامه أو بعده، في تحريم الكلّ على المحرم. انقضى الذي عن قومنا، ولعلّه من الزيديّة، /6 م/ فينظر في ذلك كلّه، ولا يعمل إلاّ بما صح صوابه وعدله.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وليس للمحرم أكل صيد البرّ ولا اصطياده؛ لقول الله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة:96]، وله أكل صيد البحر واصطياده؛ لقول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة:96].

مسألة: وإذا قتل المحرم صيدا، فعليه الجزاء؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة:95]، إلى آخر الآية، وقوله: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة:95]، وفي هذا الموضع التّخيير. والمساكين أقلّ ما يقع على اثنين والمأمور به أن يكون ثلاثة.

مسألة: ومن قتل صيدا في الحرم، وهو حلال أو حرام؛ فعليه الجزاء.

مسألة: ومن دلّ على صيد، وأشار إليه؛ فعليه الجزاء.

مسألة: وإذا أشار المحلّ للمحرم بصيد في الحلّ، فقتله المحرم، فلا شيء على المحلّ، إذا كان الصيد في الحلّ، ولا يؤكل إذا قتله المحرم.

(1) كتب في الهامش: رمز الحاء لأبي حنيفة، والصاد لعله لصاحبه.

١٣٬٣٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.