قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٦

مسألة: ولا يقرب المحرم الصّيد، ولا لحمه، ولا يشير إليه، ولا يعين على أخذه، ولا يدلّ عليه.

مسألة: والدّالّ على الصّيد، والمشير إليه، والقاتل له وهو محرم، من أجل إشارته أو دلالته عليه بمنزلة من قتله. فإن كان الدّالّ على الصّيد محرما، وقاتله محرما؛ أدّى كلّ واحد منهما ثمنه. وقيل: يؤدّيان جميعا ثمنه.6 س

مسألة: فإن أطعم قوما لحم صيد ولا يشعرون، ثمّ استبان لهم بعد أكلهم؛ فعليه الجزاء والإثم، ولا شيء عليهم. مسألة: وإذا دخل طير على محرمين في بيت، فخرج أحدهما وأغلق عليه الباب، فجاء الآخر من خارج وقد دخل الطير البيت، فأغلق عليه ولا يعلم، فمات؛ فالجزاء على الأوّل.

مسألة: ومن مات وفي يده صيد وترك ولدين أحدهما محرم والآخر محلّ؛ فليس لهما أخذ ذلك الصّيد. فإن كان في أيديهما؛ فعلى المحرم إرساله ويضمن لأخيه نصف(1) قيمته؛ كالشّريكين إذا اعتق أحدهما أو دبّره.

مسألة: ومن أخذ صيدا، وهو محلّ، ثمّ أحرمه(2)، ثمّ ذبحه؛ فعليه الجزاء.

مسألة: ومن أخذ صيدا من الحلّ، فأدخله الحرم، ثمّ ذبحه؛ فلا بأس بذلك للمحلّ، وكان ابن عبّاس يكره ذلك. وأخبرني العبّاس بن الوضّاح أنّ أبا زياد نظر في ذلك، ثمّ أمره فاشترى له، وذبحه، فأكله.

مسألة: والاثنان إذا قتلا صيدا؛ فعليهما جزاء واحد، وهو عندهم إذا اتّحدت الضربة، وأمّا إن ضربه أحدهما، أو ضربه الآخر بعده؛ فعليهما جزاءان.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) ج: أحرم.

١٣٬٣٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.